تطوير مقدرات متخذي القرار يسهم في تجويد الاداء بمختلف مؤسسات الدولة

ان اتخاذ القرارات هي محور العملية الإدارية ، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال، وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم ، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة ، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملة اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها ، ومن الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها
كما ان فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.
ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.
حيث اكد الدكتور/ عبد العاطي محمد خير- المدير العام لوزارة التنمية البشرية والعمل علي ضرورة تطوير مقدرات متخذي القرار بجيمع وحدات ولاية الخرطوم من اجل اتخاذ قرارات تصب في تطوير الخدمة المدنية انفاذا لمقررات اصلاح الدولة .
جاء ذلك لدي مخاطبته اليوم بدار النفط الورشة التي نظمتها وزارة التنمية البشرية والعمل بولاية الخرطوم بالتعاون مع مجموعة الجهود المشتركة برعاية الاستاذ اسامة حسونة وزير التنمية البشرية تحت عنوان (اتخاذ القرار وتحديد الاولويات وادارة الوقت) ، مضيفا ان هناك خطط تم التنسيق لها بالتعاون مع مختلف مؤسسات ولاية الخرطوم من اجل الارتقاء بالتدريب وسط العاملين .
واضاف انه لابد من التعاون بين مختلف وحدات الولاية من اجل تجويد الاداء مؤكدا ان هنالك دليل تم وضعه يحدد مستوي الدورات التدريبية حسب الاحتياج الوظيفي لكل مؤسسة وذلك من اجل تطوير الاداء بصورة تحقق رغبة العاملين ، وطالب جيمع مسئولي الوحدات بضرورة العمل علي التقييد بالبرامج التدريبية لتحقيق رضا العاملين
من جانبه قال الدكتور محمد مسعود مدير مركز السودان لمجموعة الجهود المشتركة ان هذه الدورة تهدف الي وضع الاسس التي تساعد متخذي القرارات في تحقيق الاهداف المنشودة التي تسهم في تطوير الاداء خاصة وان اتخاذ القرار ينبني علية كثر في مجال تطوير الاداء وتجويد العمل .
من جانبها قالت الاستاذة رشا عبدالمنعم مدير الادراة العامة لبناء القدرات بوزارة التنمية البشرية والعمل بالخرطوم ان الدورة تضم 100 متدرب من مختلف مؤسسات الولاية من 39 وحدة و7 محليات و21 هيئة ومؤسسة ومن امانة الحكومة والمجلس التشريعي وتهدف الي تطبيق الجدارات الاساسية التي يحتاج اليها المدير في اتخاذ القرار بالاضافة الي كيفية ادارة الوقت والذي ينعكس علي اداء العاملين ويساهم في فهمهم لدورهم وكيفية قيادة العاملين وفقا للاسس العلمية .
واضافت ان الورشة تستمر لمدة يومين وتصدر توصياتها والتي نامل ان تصب في تجودي الاداء وسط مؤسسات الدولة .
من هنا نقول لا يمكن أداء نشاط ما لم يتخذ بصدده قرار فاتخاذ القرارات هي أساس عمل المدير والتي يمكن من خلالها إنجاز كل انشطة المؤسسات وتحديد مستقبلها ولا يمكن أداء أي إدارية (كالتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة) ما لم يصدر بصددها قرار يحدد من يقوم بها ومتى وأين ومع من وبأي تكلفة وغير ذلك .

إنضم لقناتنا

فيديو